آقا محمد علي كرمانشاهي
17
مقامع الفضل
فيها : لا أطيع لك أمرا ، ولأوطئنّ فراشك ، ولا أقيم حدّ اللّه فيك ، أو يعلم ذلك من حالها « 1 » . وعن المحقّق التستري رحمه اللّه في « شرح القواعد » ما لفظه : الذي يقتضيه الأخبار المؤيّدة بأصل بقاء النكاح في الأوّل ، عدم الصحّة ما لم تكلّم بما يدلّ على عدم قيامها بما يجب عليها من الحقوق ، وبما يتضمّن إتيانها بما يحرم عليها « 2 » ، انتهى . والمشهور بين المتأخرين الاكتفاء بمجرّد ظهور مطلق الكراهة بأيّ نحو كان ، ويظهر من بعضهم الاستشكال في هذا المجال . فقال السيّد السند السيّد محمّد - صاحب المدارك - في « شرح النافع » عند قوله : « وإنّ الكراهة « 3 » منها خاصّة » بعد ذكر المستند من بعض الأخبار ما لفظه : ويستفاد من هذه الروايات وما في معناها أنّه لا يكفي في صحّة الخلع مجرّد تحقّق الكراهة من جهتها ، بل لا بدّ من انتهائها إلى هذا الحدّ ، وبمضمونها أفتى الشيخ رحمه اللّه وغيره « 4 » ، حتى قال ابن إدريس رحمه اللّه في « سرائره » : إنّ إجماع أصحابنا منعقد على أنّه لا يجوز الخلع إلّا بعد أن يسمع منها ما لا يحلّ ذكره من قولها : لا أغتسل لك من جنابة ، ولا أقيم لك حدّا ولا وطئنّ فراشك من تكرهه ويعلم ذلك منها فعلا « 5 » ، انتهى . وعلى هذا فيشكل وقوع الخلع في كثير من الموارد إذا لم يعلم وصول الكراهة من الزوجة إلى هذا الحدّ ، لكن [ مقتضى ] حسنة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : انّ المباراة لا يعتبر فيها ذلك ، حيث قال فيها : « وإنّما صارت المبارأة
--> ( 1 ) الجامع للشرائع : 475 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) ورد في المصدر ، ه ( وان يكون الكراهية ) بدل « ان الكراهة » . ( 4 ) النهاية ونكتها : 2 / 469 و 470 . ( 5 ) السرائر : 2 / 724 ( مع اختلاف يسير ) .